أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

67

تهذيب اللغة

كان قليلَ الوفاءِ . قال والعرب تحلف بالملْحِ والماءِ تعظيماً لهما . وروى قوله : والملحِ ما ولدت خالدة بكسر الحاء وجَعَلَ الواو واوَ القَسَم ، وأمَّا الكسائيُّ فرواه والمِلْحُ بضم الحاء عطفه على قوله لا يبعد اللَّه . الليث : أَمْلَحْتَ يا فلانُ جاء بمعنيين : أي جئت بكلمةٍ مليحةٍ ، وأكثرت مِلْحَ القِدْرِ ، قلت واللغة الجيِّدة مَلَّحْتَ القدر إذا أكثرتَ ملحها بالتشديد . قال والمَلْحَاءُ : وسط الظّهْر بين الكاهل والعَجُز ، وهي من البعير ما تحت السَّنَام . قال : وفي المَلْحَاءِ ستُّ مَحَالاتٍ وهي ست فقرات والجميع مَلْحَاوَات والمُلَّاحِيُّ ضربٌ من العنب أبيضُ ، في حَبِّه طولٌ . قال : والملَحُ داءٌ وعيب في رِجْلِ الدابة . وقال غيره يقال للنَّدى الذي يسقط بالليل على البقل أَمْلَحُ لبياضِه ومنه قوله : أقامَتْ به حَدَّ الرَّبيعِ وَجَارُها * أخُو سَلْوَةٍ مَسَّى به اللَّيْلُ أَمْلَحُ أراد بجارها نَدَى اللَّيْلِ يُجيرُها من العطش ، وقال شمر : شِيْبانُ ومِلْحانُ هما الكانُونان ، وقال الكميت : إذا أمست الآفاق حُمْراً جُنُوبها * الشِيبانُ أو مِلْحان واليوم أشهب قال وقال عمرو بن أبي عمرو شِيبانُ بكسر الشين ومِلحان من الأيام إذا ابيضّت الأرض من الحَليتِ والصقيع . سلمة عن الفراء قال : المليح الحليم وكذلك الرَاسب والمَرِثُ . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المِلَاحُ أن تشتكي الناقةُ حياءَها فتؤخذ خرقةٌ ويُطْلَى عليها دَوَاءٌ ثم يُلْصَقَ على الحياء فَيَبْرَأُ . قال : والمِلَاحُ المراضعة ، والمِلَاحُ المياه المِلْحُ ، والمِلَاحُ الرّمْح . قال أبو الهيثم : تقول العرب للذي يخلِط كذباً بصدق هو يخصف حِذَاءه وهو يرتشي إذا خلط كذباً بحق ويَمْتَلِحُ مثلُه . وإذا قالوا : فلان يَمْلَحُ فهو الذي لا يخلص الصدق وإذا قالوا عند فلان كذبٌ قليلٌ فهو الصدوق الذي لا يكذب وإذا قالوا إنّ فلاناً يَمْتَذِق فهو الكذوب . لحم : قال الليث : تقول العرب هذا لَحْمٌ ولَحَمٌ مخفَّف ومثقَّل . ورجل لَحيمٌ كثير لَحْمِ الجسد وقد لَحُمَ لَحامَةٌ ، ورجل لَحِمٌ أكولٌ للّحِمِ وبيت لَحِمٌ يكثر اللَّحْمُ فيه . وجاء في الحديث « إن اللَّه يُبْغِضُ البيتَ اللَّحِمَ وأَهْلَه » وفي حديثِ آخر « يُبْغِضُ أهلَ البيتِ اللَّحِمِين » . حدثنا عبد اللَّه بن عُرْوةَ عن العباس الدُريّ عن محمد بن عبيد الطنافسيّ قال : سأل رجل سفيان الثوريّ أرأيتَ هذا الحديث الذي يروى « إنَّ اللَّه لَيُبْغِضُ أهلَ البيتِ اللَّحِمِين » أهُمُ الذين يكثرون أكل اللحم ؟ فقال سفيانُ : هم الذين يُكْثِرُون أَكْلَ لحُومِ الناس . وقال نِفْطَوَيْهِ : يقال أَلْحَمْتُ فلاناً فلاناً ، أي مكَّنْتُهُ من عِرْضِه وشَتْمِه . وفلانٌ يَأكُلُ لُحُومَ الناسِ أي يَغْتابُهم . ومنه قول الشاعر :